مؤيد الدين الجندي

251

شرح فصوص الحكم

أيضا تقعير يسع مثل زرّ الحجلة ، إشارة إلى أنّ ختمية النبوّة ظاهرة عليّة فعليّة ، وختميته - رضي الله عنه - باطنة انفعالية خفيّة . قال - رضي الله عنه - في قريض نظمه في بعض مشاهده ، حكاية عنه تعالى لملائكته فيه - رضي الله عنه - شعر : ولمّا أتاني الحقّ ليلا مبشّرا بأنّي ختام الأمر في غرّة الشهر وقال لمن قد كان في الوقت حاضرا من الملإ الأعلى من عالم الأمر ألا فانظرا فيه فإنّ علامتي على ختمه في موضع الضرب بالظهر وفيه : أنا وارث - لا شكّ - علم محمّد وحالته في السرّ منّي وفي الجهر وأنّي لختم الأولياء محمّد ختام اختصاص في البداوة والحضر القصيدة بطولها في الرسالة وفي الديوان . ومن دلائل ختميته أيضا قال - رضي الله عنه - في قريض له في أوّل الفتوح المكَّي ، قال - ونظمه في عين المشهد ، شعر - : الله أكبر والكبير ردائي والنور بدري والضياء ذكائي والشرق غربي والمغارب مشرقي وحقائق الخلق الجديد أماني والنار غربي والجنان شهادتي والبعد قربي والدنوّ تنائي وإذا انصرفت أنا الإمام وليس لي أحد أخلَّفه يكون ورائي فهو الخاتم ، وقال فيه مستشهدا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذا المشهد الأقدس ، والتجلَّي الأنفس الآنس شعر : يا سيدي حقّا أقول فقال لي صدقا نطقت فأنت ظلّ ردائي فاحمد وزد في حمد ربّك دائما فلقد وهبت حقائق الأشياء من كل حق قائم بحقيقة يأتيك مملوكا بغير شراء يشير إلى ما ذكرنا من تنزّل الأرواح لسعته حين قطابته . وقال أيضا : وأنا ختم الولاية دون شكّ بورث الهاشميّ مع المسيح